الصالحي الشامي
3
سبل الهدى والرشاد
بسم الله الرحمن الرحيم جماع أبواب بعض فضائل آل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والوصية بهم ومحبتهم والتحذير من بعضهم وذكر أولاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأولادهم - رضي الله تعالى عنهم - وتقدم في أبواب النسب النبوي الكلام على بعض فضائل العرب وقريش وبني هاشم ، ونذكر هنا ما لم يتقدم له ذكر . الباب الأول في فضائل قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونفعها والحث على محبتهم . روى أبو داود الطيالسي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والإمام أحمد والحاكم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما بال أقوام يقولون : إن رحمي لا ينفع ، بلى ، والله ، إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة ، ألا وإني فرطكم على الحوض ، فإذا جئت ، قام رجال فقال : هذا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا فلان ، وقال هذا : يا رسول الله ، أنا فلان ، فأقول قد عرفتكم ولكنكم أحدثتم بعدي ، ورجعتم القهقري " . وروي ابن ماجة والروياني والحاكم في " صحيحه " والطبراني ( وابن عساكر والإمام أحمد عن العباس بن عبد المطلب - رضي الله تعالى عنه - قال : كنا نلقى النفر ) ( 1 ) من قريش وهم يتحدثون فيقطعون حديثهم ، فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم " - وفي لفظ - قلت : يا رسول الله ، إن قريشا إذا لقي بعضهم بعضا أو سموا بوجوه حسنة وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " والذي نفسي بيده " وفي لفظ : " إن الله - عز وجل - لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبهم لله ، ولقرابتهم مني . " وروي الإمام أحمد والترمذي والبغوي ومحمد بن نصر عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة - رضي الله تعالى عنه - قال : دخل العباس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
--> ( 1 ) سقط في ج .